الدورة 28 لآيام قرطاج السينمائية 2017 من 4 إلى 11 نوفمبر 2017
المديــر العــام للمهرجان
نجيــب عيّــاد

لتحيى أيّام قرطاج السّينيمائيّــة!

احتفـلنا منذ اقلّ من سنة بخمسينيّــة مهرجان أيّــام قرطاج السّينمائيّــة. وهو بذلك عميد المهرجانات العربيّة والإفريقية، ساهم ولا يزال في تنميــة الصّناعة السّينمائيّة في بلادنا العربيّة والإفريقية وكان بمثابة المنصّة الأساسيّة للترويج لسينماءاتنا التي بعث من أجلها.
ما من شكّ أنّ النّفس النّضالي للمهرجان قد اهترأ شيئا ما نظرا لخيبة الأمل السّائدة والتي مرّدها التّقصير الواضح لأغلب الحكومات في مجال السّياسات السّينمائيّة. ولكن تبقى أيّام قرطاج السّينمائيّة، رغم ذلك، ورقة رابحة في هذه المعركة، كما عهدناها على مدى عقود. يكفي الإيمان بهذا التّوجّه والعمل من أجله.
في ما يخصّني، أؤمن إيمانا راسخا بذلك!
ماذا يمكن ان أوفّر للمهرجان الذي أعطانا الكثير؟
أعتقد أنّ الأهم هو الرّجوع إلى الثّوابت التي تأسّس عليها المهرجان واكتسب من خلالها هويّته:

  • - تنمية السّينماءات العربيّة والإفريقية وتشجيعها من خلال تعزيز المسابقات، واستعادة المسابقة الرّسميّة للأفلام الوثائقيّة، ومضاعفة الجوائز الماليّة المسندة، وتسليط الأضواء على التّجارب السّينمائيّة المبتكرة.
  • - تمتين العلاقات بين الفاعلين في المجال السّينمائي للوصول إلى خلق قوّة اقتراح حقيقيّــة وفاعلة.
  • - تنظيم لقاءات مجدّدة وذات جدوى لصالح أهل المهنة ومحبّي السّينما.
  • - وسنعمل على أن يكون المهرجان مركّزا على ثلاث قارّات، بالتّرويج المكثّف لسينماءات آسيا وأمريكا اللّاتينيّة، والتّي تعتبر من أنشط السّينماءات في العالم.

هدفنا من ذلك الاحتفاء بجمهور أيّام قرطاج السّينمائي، ذلك الجمهور الرّائع، وكذلك بضيوف المهرجان، بتمكينهم من التعرّف على تجارب سينمائيّة رائدة من بلداننا وكذلك من بلدان تشبهنا ولا نعرف عنها الكثير...
وسنعمل على أن تـكون الدّورة 28 أشدّ تركيزا وجودة في مجال الأفلام والفضاءات، والهدف الرّئيسي من ذلك هو تكريس الاحتفال بالسّينما من قبل عشّاقها.